دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
72
عقيدة الشيعة
وتفسر الأحاديث أصل اسم النجف فيذكر « ان النجف كان جبلا وهو الذي قال ابن نوح سآوى إلى جبل يعصمني من الماء فأوحى اللّه اليه يا جبل أيعتصم بك منى ؟ فنقطع قطعا قطعا وصار رملا دقيقا وصار بعد ذلك بحرا عظيما وكان يسمى ذلك البحر بحر ( نى ) ثم جف بعد ذلك فقيل نى جف فسمى نجف » « 1 » اما ما ذكر عن النجف في كتب جغرافى العرب فان أقدم ما كتبه هو ابن حوقل ، وقد صنف كتابه في القرن العاشر الميلادي فذكر ان حاكم الموصل بين سنتي 292 - 317 ه . « بنى قبة فوق أربع أعمدة على قبر مشهد على ، وزين هذا المشهد بالستائر الثمينة والمعلقات وأحاط كذلك المدينة المجاورة بسور » « 2 » اما فيما يختص باكتشاف هذا المشهد فيقول المستوفى في كتابه الذي الفه في القرن الرابع عشر « 3 » « ويقع على فرسخين من الكوفة نحو الجنوب الشرقي مشهد على أمير المؤمنين ويعرف بالمشهد الغروي ، فان عليا لما جرح الجرحة التي مات فيها في مسجد الكوفة أوصى أن يحمل جسده عند موته على جمل ويطلق عنانه ، وحيثما برك دفن جسده . ففعلوا ذلك وصادف ان برك الجمل في المكان الذي فيه المشهد اليوم فدفن هناك . ولم ينكشف المرقد المبارك مدة حكم الأمويين وكذلك في حكم العباسيين حتى زمن هارون الرشيد . وصادف ان خرج هارون الرشيد سنة 175 ه ( 791 م ) إلى الصيد في هذه النواحي فتبع صيدا فهرب الصيد واحتمى في هذا المكان ، فركض حصانه نحو هذا المكان فلم يفعل واثر ذلك في قلب الخليفة وسأل الناس هناك فأخبروه بأن ذلك هو قبر على وامر هارون ان تحفر الأرض فوجد جسد على راقدا وهو مجروح ، فبنى عليه قبة وسكن الناس حوله »
--> ( 1 ) تحفة الزائرين للمجلسي ص 111 ( 2 ) لسترينج Lands of the Eastern Caliphate ص 76 . ( 3 ) نزهة القلوب للمستوفى ، تذكار جب ج 23 المتن ص 31 الترجمة الانكليزية ص 38